وهو: إمام فقيه، وثقة حافظ في الحديث، قال الإمام أحمد - ت 241ه-: "الحميدي عندنا إمام"، وقال أبو حاتم الرازي: "أثبت الناس في ابن عيينة: الحميدي، وهو رئيس أصحاب ابن عيينة، وهو ثقة إمام"، وقد أخرج له البخاري، وأبو داود، والترمذي والنسائي وافتتح الإمام البخاري بروايته أول حديث في الجامع الصحيح، فروى عنه حديث:"الأعمال بالنيات "، ويقول محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي - ت748ه-: "هذا أول شيء افتتح به البخاري صحيحه فصيره كالخطبة له، وعدل عن روايته افتتاحا بحديث مالك الإمام إلى هذا الإسناد؛ لجلالة الحميدي وتقدمه؛ ولأن إسناده هذا عزيز المثل جدا ليس به عنعنة أبدا، بل كل واحد منهم صرح بالسماع له"، وتوفي الحميدي سنة: 219ه.
التعريف بمسنده:
أولا: اسم الكتاب: المسند.
ثانيا: موضوعه: مرويات الإمام الحميدي عن شيخه سفيان ابن عيينة - في الغالب - مرتبة على مسانيد الصحابة، ومعلة.
ثالثا: مرتبة الكتاب بين المسانيد، وبيان شرط مؤلفه فيه:
الكتاب من المسانيد المعلة، ولهذا يعتبر أعلا من مرتبة المسانيد التي جمعت الثابت وغيره، وبدون تمييز للمعل، وأما شرط مؤلفه، فالذي يظهر من خلال المسند المطبوع أنه قصره في الغالب على مرويات شيخه سفيان بن عيينة، وبيان عللها.
رابعا - بيان مشتملاته:
روى الحميدي بإسناده عن: "180"صحابيا - بحسب المطبوع -، ولم يخرج أحاديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة.