قال الحافظ ابن حجر: قوله: عن سعد بن إبراهيم: أي ابن عبد الرحمن ابن عوف، وأبو سلمة شيخه هو عمه. قوله: عن عائشة: وقع عند النسائي: من طريق ابن إسحاق، وهو السبيعي، عن أبي سلمة، عن أم سلمة، فذكر معنى حديث عائشة، ورواية سعد بن إبراهيم، أقوى لكون أبي سلمة بلديه وقريبه.
عناية كتب التراجم برواية الأقران:
إن عناية النقاد والمؤرخين من المحدثين في كتب التراجم على ذكر رواية الأقران قد لقيت العناية في كثير من المواضع في أثناء ترجمتهم للرواة، ومن أمثلة ذلك:
قال الإمام المزي في ترجمة إسحاق بن إبراهيم بن يونس: روى عنه النسائي وهو من أقرانه.
قال الإمام المزي في ترجمة سليمان بن داود المباركي: روى عنه..خلف ابن هشام البزار، وهو من أقرانه.. .
وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة سلامة بن روح الأموي: روى عنه قرينه محمد بن عزيز.
وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة عثمان بن خالد بن عمر الأموي: روى عنه قرينه سعيد بن خالد بن عبدالله.
وبعد، فإن الحديث عن المدبج ورواية الأقران، والذي يقوم على أساس دراسة الأسانيد، يمثل نمطا من أنماط الرواية عند المحدثين، قد يستغرق مساحة أكبر مما جاء في هذه الصفحات، غير أن ماذكرناه في هذا البحث قد استوفى المادة العلمية المتمثلة في تحليل مادته، وإبراز عناصره الهامة، وأثر هذا النوع من المصنفات في توثيق النصوص، قد أعطى صورة متكاملة عن أهمية علم الرواية، وأثره في الحضارة الإسلامية، بل في الحضارة جمعاء.
الخاتمة