تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والله أسأل أن يجعل عملي هذا خالصا لوجهه الكريم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

التمهيد

نسب الأزد:

تنتسب جميع قبائل الأزد إلى جدها الأكبر (الأزد) ، واسمه دراء بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.

وكان الموطن الأصلي للأزد مأرب وما حولها من بلاد اليمن، ثم تفرقوا عن موطنهم هذا لأسباب كثيرة أهمها تهدم سد مأرب، وسوء أحوالهم الاقتصادية، كما أخبرنا بذلك ربنا في قوله تعالى: ﴿لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور. فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل﴾ (1) .

وقد تفرقوا بعد رحيلهم من اليمن إلى أنحاء مختلفة من أرجاء الجزيرة العربية، فمنهم من نزل جبال السراة، وهم بنو الحجر بن الهنوء بن الأزد، وبنو قرن بن عبد الله بن الأزد، وبطون من بني نصر بن الأزد الملقب بشنوءة، ومنهم غامد وزهران، وبطون من بني مازن بن الأزد، وهم شكر وبارق ومنهم بنو عمر وبنو ناشر، وأطلق على هؤلاء جميعا أزد السراة، ونزلت بطون من بني مازن مكة والمدينة وبلاد الشام، فنزلت خزاعة مكة، ونزل الأوس والخزرج المدينة، ونزل آل جفنة بلاد الشام، وعرف هؤلاء جميعا بأزد غسان، ومنهم من استوطن عمان، وهم بطون من بني نصر بن الأزد وأخيه مازن، وهؤلاء أزد عمان.

وقد صنفوا تبعا لهذه المواطن الجديدة إلى أربعة أقسام:

1- أزد السراة.

2- أزد شنوءة، وهم في الحقيقة من أزد السراة.

3- أزد غسان.

4- أزد عمان.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٥ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٥ · ص ٤١٧