تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أي رسول الله، إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها"، فقال: "هل عندك من شيىء؟ " فقال: "لا والله يا رسول الله"،قال: "اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئا؟ ".فذهب ثم رجع فقال: "لا والله يا رسول الله ما وجدت شيئا"، فقال: "انظر ولو خاتما من حديد" فذهب ثم رجع فقال: "لا يا رسول الله ولا خاتما من حديد، ولكن هذا إزاري" – فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "ما تصنع بإزارك، إن لبسته لم يكن عليها منه شيىء، وإن لبسته لم يكن عليك منه شيىء" فجلس الرجل حتى طال مجلسه، ثم قام فرأه رسول الله –صلى الله عليه وسلم- موليا، فأمر به فدعي، فلما جاء قال: "ماذا معك من القرآن؟ " قال: "معي سورة كذا وسورة كذا وسورة كذا"، عدها، قال: "أتقرؤهن عن ظهر قلبك؟ " قال: "نعم" قال: "اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن" [56] .

وسنة النبي –صلى الله عليه وسلم– وهديه عدم التغالي في الصداق، بل إن خير الصداق أيسره قال الإمام ابن القيم –يرحمه الله-: "إن المغالاة في المهر مكروهة في النكاح، وأنها من قلة بركته وعسره" [57] فقد زوج النبي –صلى الله عليه وسلم- بناته على اليسير من الصداق فبعد أن تمت الموافقة على زواج علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- من فاطمة حب رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وأصغر بناته جاء إلى النبي –صلى الله عليه وسلم- فسأله النبي "ما تصدقها؟ " فقال علي: "ما عندي ما أصدقها" فقال الرسول –صلى الله عليه وسلم- "فأين درعك الحطمية التي كنت قد منحتك؟ " قال علي: "عندي". قال النبي–صلى الله عليه وسلم- "أصدقها إياها" فأصدقها وتزوجها وكان ثمنها أربعمائة درهما [58] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٥ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٥ · ص ٣٩٩