تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كان المال حيوانا لم يكن لهم عقره إلا أن يكون مأكولا فيذبحوه للأكل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذبح الحيوان إلا لمأكله (1) .

وعند أبي حنيفة يجوز عقره.

فإن دعت إليه الضرورة بأن كان المال خيلا والكفار لا خيل لهم وخافوا أن يأخذها الكفار ويقاتلوهم عليها جاز لهم قتلها، ولو أدركونا وفي أيدينا نساؤهم وصبيانهم، لا يجوز قتلهم وإن خفنا أن يستردوهم.

وإن احتاج المسلمون إلى تخريب ديار الكفار وقطع أشجارهم ليظفروا بهم جاز لهم أن يفعلوا ذلك؛ لما روي عن ابن عمر أن رسول الله قطع نخل بني النضير وحرق.

وفي ذلك نزلت: ﴿ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله﴾ وهل لهم أن يفعلوا ذلك لغير حاجة؟ نظر:

إن لم يغلب على ظن المسلمين أنهم يملكوها جاز.

وإن غلب على الظن أنهم يملكوها فالأولى أن لا يفعلوا.

وهل يجوز؟ فيه وجهان:

أحدهما: لا يجوز، لأن أبا بكر رضي الله عنه نهى عن ذلك. ولأنها تصير غنيمة للمسلمين فلا يجوز إتلافها.

والثاني: يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٥ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٥ · ص ٣٣٦