تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن النبي صلى الله عليه وسلم غزا بيهود بني قينقاع بعد بدر (1) ، وشهد معه صفوان حرب حنين وهو مشرك.

فإن لم يعرف منه حسن الرأي لا يستعين به.

روت عائشة - رضى الله عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى بدر فتبعه رجل من المشركين قال: "تؤمن بالله ورسوله" قال: لا، قال: " فارجع فلن أستعين بمشرك" (2) .

ويمنع الإمام من الخروج من كان من أهل النفاق ومن يخذل الجيش ويرجف بهم ويكاتب الكفار ويتجسس لهم.

قال الله تعالى: ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾ (3) إلى أن قال: ﴿لو خرجوا فيكم مازادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة﴾ (4) . ويجوز أن يأذن للنساء في الخروج.

روي عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار معه فيسقين الماء ويداوين الجرحى.

وقالت أم عطية غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات أخلفهم في رحالهم فأصنع لهم الطعام وأداوي الجرحى وأقوم على المرضى.

ويجوز أن يأذن لمن اشتد من الصبيان لأن فيهم معونة. ولا يأذن لمجنون؛ لأنه يعرضه للهلاك من غير منفعة، ويتعاهد الخيل عند الخروج حتى لا يخرج إلا فرسا قويا صالحا للقتال.

ويأخذ البيعة على الجيش أن لا يفروا.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٥ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٥ · ص ٣٢١