تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم الإيمان بعذاب القبر، وبمنكر ونكير، قال الله تعالى: ﴿فإن له معيشة ضنكا﴾ [طه: 124] قال أصحاب التفسير: عذاب القبر. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: "كيف بك وملكا القبر فتانان أسودان أزرقان أعينهما كالبرق الخاطف وأصواتهما كالرعد القاصف يطئان في أشعارهما ويحفران بأنيابهما بيدهما مرزبة لو ضرب بها (الثقلين) لماتوا "قال عمر رضي الله عنه على أي حالة أنا يومئذ قال: "على حالتك اليوم" قال: إذن أكفيكهما يا رسول الله. وروى البخاري بإسناده عن [أم خالد قالت] : "سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من عذاب القبر" وقال النبي صلى الله عليه:"لو نجا أحد من ضمة القبر (أو ضغطة القبر) لنجا سعد بن معاذ". ثم من بعد ذلك الإيمان بالصيحة للنشور، بصوت إسرافيل للقيام من القبور، فتلزم القلب أنك ميت ومضغوط في القبر، ومساءل في قبرك ومبعوث من بعد الموت فريضة لازمة. من أنكر ذلك فهو كافر.

الإيمان بالبعث والصراط:

ثم الإيمان بالبعث والصراط. وشعار المؤمنين يومئذ: سلم سلم. والصراط جاء في الحديث "أنه أحد من السيف وأدق من الشعر".

الإيمان بالميزان:

ثم الإيمان بالموازين، كما قال تعالى: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة﴾ [الأنبياء:43] .

وقال عبد الله بن مسعود: "يؤتى بالناس إلى الميزان فيتجادلون عنده أشد الجدال" وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الميزان بيد الرحمن يخفضه ويرفعه".

الحوض:

ثم الإيمان بالحوض والشفاعة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن لي حوضا ما بين أيلة وعدن – يريد أن قدره ما بين أيلة وعدن – أباريقه عدد نجوم السماء " وقال أنس بن مالك "من كذب بالحوض لم يشرب منه".

الحساب:

ثم الإيمان بالمساءلة. إن الله تعالى (جل) ذكره يسأل العباد عن كل قليل وكثير في المواقف وعن كل ما اجترموا.

الجنة والنار:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٥ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٥ · ص ٣٠٩