تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتربية الإسلامية هي التي تكفل لأتباعها أن يسخروا إبداعهم وفق الضوابط الخلقية الشرعية، لأنها أولت ذلك عناية كبيرة، بما يربي في المسلم النظر إلى أبعاد إنتاجه الإبداعي، في سلبياته وإيجابياته، لأنه محاسب ومجزي على ذلك، فإن كان خيرا فخير، وإن كان شرا فشر، قال تعالى: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ (1) . وفي أدوات التعلم والمسؤولية عنها قال تعالى: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا﴾ (2) . وقال صلى الله عليه وسلم في ثمرة عمل الإنسان: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها، وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء" (3) .

قال الإمام النووي: وفيه الحث على الابتداء بالخيرات، والتحذير من اختراع الأباطيل والمستقبحات.

معوقات الإبداع:

المقصود بمعوقات الإبداع، تلك العقبات التي تمنع الإنسان وتثبطه عن تطوير وتحسين مجال تخصصه والتفوق فيه.

والمعوقات الإبداعية كثيرة جدا، ولكن من أبرزها ما يلي:

1 - قلة العلم أو عدم صحته:

إن قلة العلم، أو عدم صحته تشكل أكبر عائق يعيق الإنسان عن الإبداع والتفوق والتطوير، لأن قلة العلم تدلل على علو الجهل البسيط، الذي هو:"انتفاء إدراك الشيء". وعدم الإدراك للمعلومة يشكل العائق الأكبر للإبداع والتطوير، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، وشتان ما بين العالم والجاهل، قال تعالى: ﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب﴾ (4) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٥ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٥ · ص ٢٥٧