تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هذا ما روي عن خزاعة أنهم يقولون: (لحم مهرد) بدل (مهرأ) تخلصوا من الهمزة بإبدالها دالا.

ومن الظواهر الصوتية التي عزيت إلى الأزد أيضا ظاهرة الاستنطاء، وهي عبارة عن جعل العين الساكنة نونا إذا جاورت الطاء، ومثلوا لها بالفعل (أنطى) بدلا من (أعطى) . ومن شواهدها: ما روته أم سلمة - رضي الله عنها – عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قرأ ﴿إنا أنطيناك الكوثر﴾ (1) .وقرأ بها الحسن البصري وطلحة بن مصرف وابن محيصن والزعفراني. كما قرأ ابن مسعود والأعمش: ﴿وأنطاهم تقواهم﴾ في قوله تعالى: ﴿وآتاهم تقواهم﴾ (2)

2- المستوى الصرفي:

حكى الفراء "أن من العرب - وهم قليل - من يقول في المتكبر: متكبر، كأنهم بنوه على يتكبر. وهو من لغة الأنصار، وليس مما يبنى عليه. قال الفراء: وحدثت أن بعض العرب يكسر الميم في هذا النوع إذا أدغم، فيقول: هم المطوعة والمسمع للمستمع، وهم من الأنصار، وهو من المرفوض".

والبخل والبخل بفتحتين، لغتان، الأخيرة لغة الأنصار، وقرئ بها قوله تعالى: ﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾ (3) .

وروى الهجري عن ابن علكم: إن ثمالة وأهل السراة كلهم يقولون: الترحاب والتحباس والتفراق، يجئ هذا في التفعل والتفعيل. يشاركهم في ذلك فهم وعدوان، وخثعم ونهد وفصحاء مذحج. قلت: ولا يزال هذا الاستعمال مسموعا إلى اليوم في سراة غامد وزهران وبني عمر.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٥ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٥ · ص ٢٢٢