كان الأزد، وبخاصة أزد السراة من أفصح قبائل العرب، شهد لهم بذلك العلماء عبر العصور، بدء ابعصور الاحتجاج اللغوي، وانتهاء بعصرنا الحاضر.
قال أبو حاتم السجستاني: نزل القرآن على سبع لغات متفرقة في القرآن الكريم، وهي لغات قريش، وهذيل، وتميم، والأزد، وربيعة، وهوازن، وسعد بن بكر.
وقال ابن فارس: "ويروى مرفوعا أن القرآن نزل على لغة الكعبين: كعب بن لوي، وكعب بن عمرو، وهو أبو خزاعة". وخزاعة - كما تقدم - قبيلة أزدية، نزلت بعد نزوحها من اليمن مكة وما جاورها. قال ابن شميل: الخزاعيون من أعرب الناس.
ووصف أبو حاتم السجستاني أهل المدينة - وجل أهلها من الأزد، وهم الأنصار - بأنهم فصحاء، لقلة ما يخالطهم من الأعاجم.
وقال الخليل بن أحمد: "أفصح الناس أزد السراة".
وقال أبو عمرو بن العلاء: "كنا نسمع أصحابنا يقولون: أفصح الناس تميم وقيس وأزد السراة وبنو عذرة".
وقال أيضا: "أفصح الناس أهل السروات، وهي ثلاث: وهي الجبال المطلة على تهامة مما يلي اليمن، أولها هذيل، وهي التي تلي السهل من تهامة، ثم بجيلة، وهي السراة الوسطى، وقد شركتهم ثقيف في ناحية منها، ثم سراة الأزد أزد شنوءة، وهم بنو كعب ابن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد".
ونقل ابن رشيق والسيوطي (1) قول أبي عمرو هذا مصدرا بعبارة: "أفصح الشعراء ألسنا وأعربهم أهل السروات" ثم ساقا بقية النص على نحو ما أوردنا.
وقال المبرد: "حدثني علي بن القاسم الهاشمي قال: رأيت قوما من أزد السراة لم أر أفصح منهم، وكانوا يلبسون الثياب المصبغة، قلت لأحدهم: ما حملك على لبس الثياب المصبغة؟ قال: ابتغاء الحسن".