ف (الطلاق) في الآية الأولى، و (عقدة) في الآية الثانية منصوبان على نزع الخافض، والأصل - والله أعلم - وإن عزموا على الطلاق، ولا تعزموا على عقدة النكاح، فحذف الخافض، وانتصب معموله.
ويجوز أن يضمن الفعل (عزم) معنى الفعل (نوى) فينتصب ما بعده مفعولا به.
وقال تعالى: ﴿ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا﴾ .
في انتصاب (سرا) مع الفعل (واعد) ستة أوجه ذكرها العلماء، وقدروا في بعضها مفعولا محذوفا وهو لا تواعدوهن نكاحا سرا:
الأول: أنه مفعول ثان للفعل (واعد) .
والثاني: أنه حال من فاعله أي لا تواعدوهن مستخفين.
الثالث: أنه نعت مصدر محذوف والتقدير: لا تواعدوهن مواعدة سرا.
الرابع: أنه حال من ذلك المصدر المحذوف مع جعل المصدر معرفه والتقدير: المواعدة مستخفية.
الخامس: أنه منصوب على الظرفية أي في سر.
السادس: أن يكون منصوبا على نزع الخافض والتقدير على سر، وذلك عند من فسر السر بالجماع، ذكر هذا المنتجب، وابن هشام، وعزاه للأخفش.
وقال تعالى: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا﴾ .
الفعل: (تيمم) سمع من العرب متعديا بنفسه قال خفاف بن ندبة:
تيممت كبش القوم حتى عرفته
وجانبت شبان الرجال الصعالكا
فإن تك خيلي قد أصيب صميمها
فعمدا على عين تيممت مالكا
وقال الأعشى:
تيممت قيسا وكم دونه
من الأرض من مهمه ذي شزن
وقال كثير عزة:
تيممت لهبا أبتغي العلم عندهم
وقد رد علم العائفين إلى لهب
قال امرؤ القيس:
تيممت العين التي عند ضارج
يفيء عليها الظل عرمضها طام
وقال ذو الرمة: