وأخرج الحاكم بسنده: عن ابن عباس، قال: حدثني جابر بن عبدالله أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان﴾ الآية. قال صلى الله عليه وسلم: "اللهم أمرت بالدعاء وتكفلت بالإجابة، لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك" (1) .
قال أبو عبدا لله: ومثال ذلك في التابعين.
وأخرج بسنده عن: الزهري، قال: أخبرني عمر بن عبد العزيز بن مروان أن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ الزهري أخبره أنه وجد أبا هريرة يتوضا على ظهر المسجد، فقال أبو هريرة: إنما أتوضأ من أثوار أقط أكلتها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "توضؤا مم مست النار".
قال أبو عبدالله: وقد روى عمر بن عبدالعزيز، عن الزهري.
وأخرج بسنده عن: عمر بن عبدالعزيز، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الناس للبيعة فجاء أبو سنان بن محصن فقال: يارسول الله، أبايعك على ما في نفسك؟ قال:"وما في نفسي؟ " قال: أضرب بسيفي بين يديك حتى يظهرك الله، أو أقتل. قال: فبايعه وبايع الناس على بيعة أبي سنان.
قال أبو عبدالله: ومثاله في أتباع التابعين.
وأخرج بسنده، عن: الأوزاعي عن مالك بن أنس، عن أبي نعيم وهب ابن كيسان، عن عمر بن أبي سلمة، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ادن بني، فسم الله وكل بيمينك، وكل مما يلك".
قال أبو عبدالله: وقد روى مالك بن أنس، عن الأوزاعي.