تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونظرا لطبيعة الموضوع فقد جاء تقسيمه إلى موضوعات متتابعة في إطار المعالجة الموضوعية التي تتطلبها طبيعة البحث والمادة العلمية المتاحة له، وذلك من خلال تعريف المصلحة وأنواعها واعتبارها، وضرورة معرفة المصالح والمفاسد. ثم تطرقت إلى منكري تعليل الأحكام بالمصالح ووضحت موقفهم وبينت شبهاتهم مفندا لها مبينا في هذا الصدد أن الموجب للحكم هو الله تعالى لا المصلحة ولا الحكمة ناقلا كلام العلماء في هذا كله. وأشرت إلى كيفية تقدير المصالح والمفاسد والنظر إلى المآلات عند تقديرها، وأخيرا شروط المصلحة المعتبرة. وتوخيت في ذلك اللغة السهلة والعبارة الواضحة والعرض المقرب وفق المنهج العلمي المتبع - قدر استطاعتي - حتى يكون في متناول جميع طبقات المتعلمين وأهل الاختصاص، وجعلته بعنوان:

(رعاية المصلحة والحكمة في تشريع نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم)

سائلا المولى عز وجل أن ينفعني به وإخواني من طلبة العلم وأن يوفقنا جميعا إلى ما يحبه ويرضاه وأن يجزي علماءنا خير الجزاء إنه سميع مجيب كريم ﴿وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب﴾ (1) وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.

مدخل:

العاقل لا يقدم على فعل إلا لمصلحة، ولا يأمر أو ينهى عن شيء إلا لحكمة فضلا عن الله سبحانه وتعالى الذي هو مصدر كل كمال ومنبع كل نوال كما قال تعالى: ﴿وكان الله عليما حكيما﴾ (2) أي كان ولم يزل يصدر في أفعاله وأحكامه عن علم وحكمة - لا عن جهل وعبث – سبحانه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٥ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٥ · ص ١٠٥