تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتمهيدا لموضوع دراستنا (الأسفار المقدسة عند اليهود وأثرها في انحرافهم - عرض ونقد) ، فإنه يجدر بنا أن ندرس بإيجاز ثلاث مسائل مهمة لنتبين موقف الإسلام من الكتب الإلهية، وهي:

1 - الإيمان بالكتب السماوية.

2 - وقوع التحريف والتبديل في الكتب السماوية السابقة على القرآن الكريم.

3 - حكم قراءة المسلم في التوراة والأناجيل المحرفة.

المطلب الأول: الإيمان بالكتب الإلهية السماوية

إن من أركان الإيمان الستة الإيمان بالكتب التي أنزلها الله عز وجل على أنبيائه ورسله، وبأنها حق وصدق وهدى ونور وبيان وشفاء ورحمة للخلق وهداية لهم ليصلوا بها إلى سعادتهم في الدنيا والآخرة.

والإيمان بما علمنا اسمه منها باسمه كالقرآن الكريم الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم والإنجيل الذي نزل على عيسى صلى الله عليه وسلم، والزبور الذي نزل على داود صلى الله عليه وسلم، والتوراة التي أنزلت على موسى صلى الله عليه وسلم، وصحف إبراهيم صلى الله عليه وسلم.

والإيمان بأن لله كتبا أنزلها على أنبيائه لا يعرف أسماءها وعددها إلا الله، قال عز وجل: ﴿كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذينءامنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ (1) .

وأما كيفية إيماننا بالكتب السماوية، فإنا نؤمن بالكتب السماوية السابقة إيمانا مجملا، يكون بالإقرار بها بالقلب واللسان، وأن منها ما فقد واندثر، ومنها ما حرف وغير، وأنها منسوخة بالقرآن الكريم.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٢ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٢ · ص ٨٢