تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك بتوجيه صعاب المسائل إليهم، فينبغي للمعلم أن يختار المسائل الميسرة ويتجنب الصعبة منها، وذلك تيسيرا للمتعلمين وتشجيعا لهم للإقبال على التعلم، وفي قصة موسى مع العبد الصالح توجيه إلى هذا المعنى، قال تعالى: ﴿قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا﴾ (1) قال الشيخ السعدي في تفسير هذه الآية: "ينبغي للإنسان أن يأخذ من أخلاق الناس ومعاملاتهم، العفو منها، وما سمحت به أنفسهم، ولا ينبغي له أن يكلفهم ما لا يطيقون، أو يشق عليهم ويرهقهم، فإن هذه مدعاة إلى النفور منه والسآمة بل يأخذ المتيسر له ليتيسر له الأمر". وقال القاضي أبو السعود في معنى عسرا: "أي لا تعسر علي متابعتك ويسرها علي بالإغضاء وترك المناقشة". وفي المسند أن النبي صلى الله عليه وسلم: "نهى عن الأغلوطات" (2) قال الأوزاعي: "الأغلوطات: شداد المسائل وصعابها".

(5) - توجيه المتعلمين بعدم التعجل في طرح الأسئلة

فمن حق المعلم - كما بين القرآن الكريم - أن يوجه تلاميذه إلى عدم التعجل في طرح أسئلتهم وأن يتريثوا ويصبروا حتى يفرغ مما هو بصدده ثم يسألوا بعد ذلك، قال تعالى: ﴿قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا﴾ (3) قال الشيخ السعدي: "من فوائد هذه الآية أن المعلم إذا رأى المصلحة في إيزاعه للمتعلم أن يترك الابتداء في السؤال عن بعض الأشياء حتى يكون المعلم هو الذي يوقفه عليها، فإن المصلحة تتبع، كما إذا كان فهمه قاصرا، أو نهاه عن الدقيق في سؤال الأشياء التي غيرها أهم منها أو لا يدركها ذهنه، ويسأل سؤالا لا يتعلق بموضوع البحث".

(6) - عدم الإجابة على كل سؤال

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٢ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٢ · ص ٦١