تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن من أهم واجبات المعلم تجاه تلاميذه أن يلفت انتباههم إلى توجيه الأسئلة الهامة وذات العلاقة بموضوع الدرس وترك ما عدا ذلك. وقد وجه القرآن النبي صلى الله عليه وسلم أن يرشد أمته إلى سلوك المنهج السديد في طرح الأسئلة، وذلك بالسؤال عما ينفع وترك السؤال عما لا ينفع أو ما قد يجلب الإساءة للسائل، قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ (1) وقال تعالى: ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي﴾ (2) وقال تعالى: ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي﴾ (3) .

وقد استنبط بعض المفسرين توجيه القرآن إلى طرح الأسئلة المهمة وترك ما عداها من قول الله تعالى: ﴿يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها﴾ (4) .

فقال: "هناك تفسير يتجه بهذه الفقرة من الآية ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها﴾ وهو أنهم في سؤالهم عن تغير الهلال عكسوا في سؤالهم، فسألوا عما لا يعنيهم ولا يفيدهم، فهم بمثابة من يأتي البيوت من ظهورها، وكان الأولى أن يأتوها من أبوابها فيسألوا عما يعنيهم وينفعهم في أمر دينهم ودنياهم".

(4) - عدم إرهاق المتعلمين بالأسئلة

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٢ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٢ · ص ٦٠