4- وروى الأثرم في كتاب السنة حدثنا إبراهيم بن الحارث يعني العبادي، حدثني الليث بن يحيى، قال: سمعت إبراهيم بن الأشعث، قال أبو بكر صاحب الفضيل: سمعت الفضيل بن عياض يقول: "ليس لنا أن نتوهم في الله كيف وكيف؛ لأن الله وصف نفسه فأبلغ فقال: ﴿قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد﴾ ، فلا صفة أبلغ مما وصف الله به نفسه، وكذا النزول والضحك والمباهاة والاطلاع، كما شاء أن ينزل، وكما شاء أن يباهي وكما شاء أن يطلع، وكما شاء أن يضحك، فليس لنا أن نتوهم كيف وكيف، وإذا قال لك الجهمي: أنا أكفر برب ينزل عن مكانه، فقل أنت: أنا أومن برب يفعل ما يشاء".
5- وعن سلمويه بن عاصم قاضي هجر قال: "كتب بشر المريسي إلى منصور بن عمار يسأله عن قول الله تعالى: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ : كيف استوى؟، فكتب إليه: استواؤه غير محدود، والجواب فيه تكلف، ومسألتك عن ذلك بدعة، والإيمان بجملة ذلك واجب، قال الله تعالى: ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله﴾ ".
6- وسئل أبو علي الحسين بن الفضل البجلي عن الاستواء وقيل له: كيف استوى على عرشه؟، فقال: "أنا لا أعرف من أنباء الغيب إلا مقدار ما كشف لنا، وقد أعلمنا جل ذكره انه استوى على عرشه ولم يخبرنا كيف استوى".