تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال:"بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام، وبين كل سماء وسماء خمسمائة عام، وبين السماء السابعة والكرسي خمسمائة عام، وبين الكرسي والماء خمسمائة عام، والعرش فوق الماء، والله فوق العرش، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم".

وروي عن زيد بن أسلم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما السموات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس".

وقال أبو ذر رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهري فلاة من الأرض".

وليتأمل المسلم في عظم السماء بالنسبة إلى الأرض، وعظم الكرسي بالنسبة إلى السماء، وعظم العرش بالنسبة إلى الكرسي، فإن العقول عاجزة عن أن تدرك كمال هذه الأشياء أو أن تحيط بكنهها وكيفيتها، فكيف بالأمر إذا في الخالق – سبحانه -، فهو أكبر وأجل من أن تعرف العقول كنه صفاته أو تدرك الأفهام كبرياءه وعظمته، ولهذا جاءت السنة بالنهي عن التفكر في الله؛ لأن الأفكار والعقول لا تدرك كنه صفاته، فالله أكبر من ذلك، قال صلى الله عليه وسلم:"تفكروا في آلاء الله، ولا تفكروا في الله عز وجل".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٢ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٢ · ص ٢٥٠