يريد: فألبسوني ثم حذف الهمزة
وقد ورد في ألفية ابن مالك شيء من ذلك في بعض أبياتها، كقوله في باب:
"الموصول":
موصول الاسماء الذي الأنثى التي
واليا إذا ما ثنيا لا تثبت
وصل همزة القطع في قوله: "الاسماء"لإقامة الوزن.
وقوله في الباب نفسه:
في عائد متصل إن انتصب
بفعل أو وصف كمن نرجو يهب
أراد: أو وصف بالقطع.
وقوله في باب "الابتداء":
وأول مبتدأ والثاني
فاعل اغنى في أسار ذان
وصل همزة القطع في قوله: "اغنى" للضرورة.
وقوله في باب "لا التي لنفي الجنس":
مرفوعا او منصوبا او مركبا
وإن رفعت أولا لا تنصبا
وصل الهمزة المقطوعة في قوله: "أو مركبا"للضرورة.
وقوله في باب "التمييز":
كشبر ارضا وقفيز برا
ومنوين عسلا وتمرا
وصل الهمزة في "أرضا"وهي همزة قطع.
وقوله في باب "الإضافة":
وابن أو اعرب ما كإذ قد أجريا
واختر بنا متلو فعل بنيا
وصل الهمزة من قوله: "أعرب"لضرورة الوزن وأصلها همزة قطع.
وفي الألفية كثير من هذا لكني أقتصر على ما أوردت خشية الإطالة.
حذف الياء والاستغناء بالكسرة عنها:
تقدم أن من ضرائر الشعر الحذف، ومن الحذف حذف الياء من "قاضي"و"جاري" وبابهما في حال الإضافة، والتعريف بالألف، واللام تشبيها بما ليس فيه ذلك؛ أي تشبيها للألف، واللام، والإضافة بما عاقبتاه وهو التنوين، فكما تحذف الياء مع التنوين كذلك تحذف مع الألف، واللام، والإضافة.
قال الأعشى:
وأخو الغوان متى يشأ يصر منه
ويصرن أعداء بعيد وداد
فقد حذف الياء واجتزأ بالكسرة عنها حين شبه الألف، واللام بالتنوين؛ لأنهما يتعاقبان، فحكم لهذا بحكم ما عاقبه.
فإذا ما جئنا لنطبق هذا على ألفية ابن مالك وجدنا الناظم يفعله أحيانا فيحذف الياء ويستغني عنها بالحركة المجانسة لها في آخر الكلمة وهي الكسرة، كما قال في باب "أعلم وأرى":
وما لمفعولي علمت مطلقا