فجملة "خلت"في موضع نصب خبر "تك" وجواب الشرط محذوف مع فوات شرط حذفه وهو مضي الشرط ضرورة.
وقال في "المنادى المضاف إلى ياء المتكلم":
واجعل منادى صح إن يضف ليا
كعبد عبدي عبد عبدا عبديا
فإن "يضف"- بالبناء للمفعول - فعل الشرط، وجوابه محذوف للضرورة لكون الشرط هنا مضارعا.
وجاء حذف جواب الشرط مع فوات شرط حذفه مرتين في باب "الندبة":
الأولى: قوله:
والشكل حتما أوله مجانسا
إن يكن الفتح بوهم لابسا
والثانية: قوله:
وواقفا زد هاء سكت إن ترد
وإن تشأ فالمد والها لا تزد
ف"ترد"فعل الشرط وجواب الشرط محذوف ضرورة.
وقال في باب "إعراب الفعل":
وبعد غير النفي جزما اعتمد
إن تسقط الفا والجزاء قد قصد
كما قال في باب "عوامل الجزم":
والفعل من بعد الجزا إن يقترن
بالفا أو الواو بتثليث قمن
فقوله: "والفعل"مبتدأ، و"قمن" خبره، وجواب الشرط محذوف للضرورة، لأن شرط حذف الجواب اختيارا مضي الشرط لفظا أو معنى.
وقال في باب "الوقف":
ف"يعدم"- بالبناء للمفعول - فعل الشرط، وجوابه محذوف للضرورة، لكون الشرط مضارعا.
والنقل إن يعدم نظير ممتنع
وذاك في المهموز ليس يمتنع
وقال في باب "الإمالة":
وهكذا بدل عين الفعل إن
يؤل إلى فلت كماضي خف ودن (1)
وقال في باب "الإبدال":
ومدا ابدل ثاني الهمزين من
كلمة ان يسكن كآثر وائتمن
فإن "يسكن"فعل الشرط، وجوابه محذوف للضرورة، لكونه مضارعا.
وثمت أبيات أخرى من الألفية ذكر الأزهري أنها مما حذف فيها جواب الشرط للضرورة لكون الشرط مضارعا غير أني أعرضت عنها صفحا، لأن الشرط - وإن كان مضارعا لفظا - إلا أنه ماض من حيث المعنى، وذلك لتقدم "لم"عليه، كقوله في باب "تعدي الفعل ولزومه":
وحذف فضلة أجز إن لم يضر
كحذف ما سيق جوابا أو حصر
وقوله في باب "النسب":