تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيخرج البيت على تعليق الباء بمحذوف؛ كأنه قيل: المن للذم داع المن بالعطاء، ف "المن"الثاني يدل على "المن"الأول، فحذف وأبقي ما يتعلق به دليلا عليه.

تقديم "من"ومجرورها على أفعل التفضيل:

إذا كان أفعل التفضيل مجردا جيء بعده ب "من"جارة للمفضل عليه نحو: محمد أكرم من خالد. و "من"ومجرورها بمنزلة المضاف والمضاف إليه، لا يجوز تقديمها عليه، كما لا يجوز تقديم المضاف إليه على المضاف.

ويتعين تقديم "من"ومجرورها على أفعل التفضيل إذا كان المجرور اسم استفهام أو مضافا إلى اسم استفهام.

أما إذا كان المجرور ب "من"غير استفهام لم يجز تقديمه على أفعل التفضيل إلا في ضرورة الشعر عند كثير من النحويين، كقول الفرزدق:

فقالت لنا: أهلا وسهلا، وزودت

جنى النحل بل ما زودت منه أطيب

فقدم المجرور ب "من"على أفعل التفضيل في غير الاستفهام.

أما ابن مالك فقد عد التقديم بهذه الصورة نادرا لا ممتنعا، فقال في الألفية:

وإن تكن بتلو "من "مستفهما

فلهما كن أبدا مقدما

كمثل: ممن أنت خير؟ ولدى

إخبار التقديم نزرا وردا

وقال في شرح التسهيل: "إن كان المفضول غير ذلك لم يجز تقديمه إلا في نادر من الكلام.

ومع كون تقديم "من"ومجرورها ممتنعا - إذا لم يكن المجرور اسم استفهام أو مضافا إليه - عند الجمهور، ونادرا عند ابن مالك إلا أنه قد جاء به ابن مالك مقدما، إذ قال في باب "الأسماء الستة":

وفي أب وتالييه يندر

وقصرها من نقصهن أشهر

فقوله: "من نقصهن"متعلق ب "أشهر"مقدم عليه.

قال الأزهري: "هذا غير جائز عند الجمهور، خلافا للناظم".

تقديم معمول الصفة على الموصوف:

قال ابن مالك في "باب الكلام وما يتألف منه":

بالجر والتنوين والندا وأل

ومسند للاسم تميز حصل (

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٢ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٢ · ص ١٨٩