يحقدون على الملائكة ويزعمون أن جبريل وميكائيل من أعدائهم قال الله عز وجل: ﴿من كان عدوا لله وملآئكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين﴾ (1) .
قال الإمام أبو جعفر بن جرير الطبري - رحمه الله: "أجمع أهل العلم بالتأويل جميعا أن هذه الآية نزلت جوابا لليهود من بني إسرائيل، إذ زعموا أن جبريل عدو لهم وأن ميكائيل ولي لهم".
وعن أنس رضي الله عنه "أن عبد الله بن سلام رضي الله عنه بلغه مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فأتاه يسأله عن أشياء فقال: إني أسألك عن أشياء لا يعلمهن إلا نبي، ما أول أشراط الساعة، وما أول طعام يأكله أهل الجنة، وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه؟ قال صلى الله عليه وسلم: "أخبرني به جبريل آنفا". قال ابن سلام: ذاك عدو اليهود من الملائكة. قال: ... الحديث" (2) .
المطلب الخامس: انحرافهم في الإيمان باليوم الآخر.
1- تنكر بعض فرق اليهود كالصدوقيين قيام الأموات وتعتقد أن العقاب والثواب يحصلان في الدنيا، وبعض فرقهم تعتقد أن اليوم الآخر هو ظهور المسيح المنتظر وإقامة مملكة اليهود العالمية في الدنيا.
2- من يؤمن من اليهود باليوم الآخر فإن إيمانه لا يخلو من انحراف كما أخبرنا القرآن الكريم فقال عز وجل: ﴿وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون﴾ (3) .