تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد مر أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل مسلم بقدر الاستطاعة "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" [11] .

ومر أيضا أن من وظائف الدولة المسلمة التي دلت عليها الآية موضوع البحث وغيرها من أدلة الشرع (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) . وأن ذلك يشمل الدين كله؛ لأنه إما أمر أو نهي [12] .

ولأهمية هذا الأمر -كما سبق- كان الملك عبد العزيز -حمه الله- وأبناؤه من بعده يحرصون على تنفيذ هذا المبدأ ويقومون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأنفسهم، ويحثون من يلون أمرهم بذلك، كما أسندت مهمته إلى هيئة خاصة هي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو ما يعرف ب (ولاية الحسبة) في الإسلام. وهي من باب الدعوة إلى الله تعالى، وإن كانت أخص من الدعوة.

وحيث إن المقام لا يتسع لذكر ما يتعلق بهاتين الدعامتين (الأمر بالمعروف والنهي بالمنكر) وكذلك الدعوة إلى الله في عهود أبناء الملك عبد العزيز -رحمه الله-، فسأقتصر على الوسائل التي تقوم بهذه المهمة:

1 - وسائل أصلية بمعنى أنها كانت معروفة من زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وعبر العصور المتتالية في تبليغ الدعوة إلى الله.

2 - وسائل إعلامية حديثة- أي: لم تعرف إلا حديثا– كالصحافة والإذاعة.

فمن النوع الأول ما يلي:

1) هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقد سبق الكلام عليها وبيان وظائفها.

2) تعيين القضاة والمفتين، فإن ذلك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

3) التعليم في المساجد.

4) تعيين الأئمة والخطباء في المساجد للدعوة.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤١ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤١ · ص ٤٢٥