تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن يتأمل هذه الأسس التي جاءت في كلمة خادم الحرمين الشريفين التي ألقاها بمناسبة صدور النظام الأساسي للحكم في الدولة السعودية، يجدها قد تضمنت أسس ودعائم التمكين التي ذكرت في الآية موضوع البحث، وقررت ذلك أيما تقرير مما يدل دلالة واضحة أن أسرة آل سعود تسير في جميع عهودها على ضوء تلك الدعائم الأربع المذكورة في الآية.

يقول الدكتور صالح بن عبد الله العبود - مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية -: "لما توفي الملك عبد العزيز - رحمه الله - تولى بعده الملك سعود - رحمه الله - وفي عهده تم فتح الجامعة الإسلامية، وتوسعة الحرم المكي والمسجد النبوي الشريف - كما سبق - وكان في المناسبات يشكر الله على ما حبا به الشعب السعودي من نعمة التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في السمع والطاعة ولزوم طريق أهل السنة والجماعة.

ويذكر أن أول ما يهم الجميع هو الاعتصام بحبل الله المتين، واتخاذ الوسائل التي تمكن روح التوحيد الخالص في قلوب أفراد الشعب كافة حتى يخلص الجميع العبادة لله وحده، والسير في ذلك بهدي الكتاب والسنة في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة في كل مجال، وعلى الأخص في المدارس. ومراقبة ذلك وحث الناس على كل ما يأمر به الشرع الإسلامي ومنعهم من كل ما ينهى عنه؛ لأن في ذلك خيري الدنيا والآخرة. ولأنه ليس شيء من الخير إلا أمر به الإسلام، وليس شيء من الشر إلا ينهى عنه الإسلام" [5] .

وهكذا نرى أن المنهج الذي يترسمه ويهتدي بضوئه أبناء الملك عبد العزيز هو نفس المنهج الذي تبناه وجاهد من أجله المؤسس الأول. وهو تحقيق وترسيخ عقيدة السلف الصالح وتطبيق الشريعة الإسلامية في جميع شئون الحياة على كافة أفراد الشعب يستوي في ذلك الراعي والرعية.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤١ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤١ · ص ٤٢١