تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الكيان الذي بناه الملك عبد العزيز قد ازداد - في عهد أبنائه - عمقا وتنوعا وازدهارا مع المحافظة على الأساس والغاية والهدف الذي كان الملك عبد العزيز - رحمه الله - يسعى إليه؛ لأن المنهج الذي كان الملك عبد العزيز يسير عليه في جميع شئونه ليس منهجا (اجتهاديا) من حيث الأصول والأسس، يطرأ عليه من التبديل والتغيير والتعديل أو التحوير والنقص ما يطرأ على كل المناهج الأخرى التي ليست لها قداسة المصدر، ولا معجزة حفظ النص، ولا خصيصة الخلود، ولا ميزة الشمول والتنوع.

نعم إن المنهج القويم الذي جاهد الملك عبد العزيز زمنا طويلا في سبيله باق مستمر بإذن الله وتوفيقه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها؛ لأنه عقيدة الأمة وشريعتها، وقوام وحدتها.

ولأن تطبيقه آية إيمانها الكامل بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.

ولأنها تعرف مصدره ونصوصه ولغته.

ولأنها تتعامل معه في حياتها اليومية، في الصلاة، وقراءة القرآن، وفي الحلال والحرام، في المطعومات والمشروبات، وفي الزواج والطلاق، وتسمية الأولاد، وفي بر الوالدين، وصلة الأرحام، وغير ذلك مما يعتبر - وحده - منهجا متكاملا للحياة منبثقا من المنهج العام [2] .

ولأنه منهج تفرعت عنه سائر الأنظمة التي تنظم حياة المجتمع وشئون الدولة [3] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤١ · الصفحة ٤١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤١ · ص ٤١٩