تابع لدعائم التمكين للمملكة العربية السعودية
المبحث الثاني: في جهود أبناء الملك عبد العزيز –رحمه الله– في ترسيخ تلك الدعائم والأسس:
لقد كان للمنهج القويم الذي سار عليه الملك عبد العزيز -رحمه الله-، آثار وثمار طيبة آتت أكلها بإذن ربها.
فالملك عبد العزيز ارتفق منهجا واضحا أساسه العقيدة الصافية، ولحمته الشريعة الكاملة المنظمة لجميع شئون الحياة في الدنيا والآخرة. وهدفه وغايته تحقيق الأخوة الإسلامية كما أرادها الله تعالى، ثم رضى الرب سبحانه وتعالى الذي وعد بالنصر والتمكين لمن ينصره، قال -تعالى-: ﴿ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز﴾ [الحج: 40] ، وقال -تعالى-: ﴿الذين إن مكناهم في الأرض الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور﴾ [الحج: 41] .
وقد سبقت جهود الملك عبد العزيز في تحقيق وتطبيق هذه الأسس والدعائم. فكان من ثمار تلك الجهود المباركة أن أسس الملك عبد العزيز الدولة وأقام الوحدة، وأكسب بلاده احتراما ووزنا بين الدول، إلى غير ذلك من الأمجاد التي لا يتسع المقام لحصرها.
فلما توفاه الله إلى جواره - قام أبناؤه من بعده - وهم من ثمار منهجه وخريجي سياسته الحكيمة -بالمحافظة على تلك الأسس والدعائم- بكل أمانة وعزم وهمة وشموخ [1] .
وهذا وفاء كريم لوالد كثير العطاء متتابع الإنجاز موفور الأمجاد.