تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذ كان يسترشد ويستضيء - وهو يرسي دعائم وبناء الوحدة الإسلامية - بالآيات القرآنية الداعية إلى الاعتصام بحبل الله.

قال -تعالى-: ﴿إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون﴾

[الأنبياء:92] ، وقال -تعالى-: ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾ [الحجرات: 10] ، وقال -تعالى-: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون﴾ [آل عمران: 103] .

وكان الملك عبد العزيز ينظر إلى العقيدة والشريعة نظرة منهجية متكاملة.

فالعقيدة عنده هي توحيد الله، ثم اجتماع المؤمنين في ذات الله [64] .

والشريعة عنده هي النظام الذي يأتلف المسلمون على طاعته وموالاته، ويتحد صفهم تحت لوائه.

ومن العقيدة الموحدة والشريعة المنظمة تنبثق الوحدة، فما ينبغي لمجتمع اتحد في العقيدة والشريعة أن يتفرق اجتماعيا أو سياسيا أو جغرافيا.

ويبين الملك عبد العزيز منهجه في الوحدة فيقول: "نحن دعاة إلى العروة الوثقى التي لا انفصام لها".

وسبق أنه قال في العقيدة: "نحن دعاة إلى العقيدة السلفية" [65] .

وصيغ التعبير تكاد أن تكون متطابقة في المجالين، مما يدل على وضوح المنهج وترابطه لدى الملك عبد العزيز.

ويقول في الوحدة أيضا: "إني أعتبر كبيركم بمنزلة الوالد، وأوسطكم أخا، وصغيركم ابنا، فكونوا يدا واحدة، وألفوا بين قلوبكم لتساعدوني على المهمة الملقاة على عاتقنا" [66] .

ويقول: "يجب أن تحرصوا على العمل، والعمل لا يكون إلا بالتساند والتعاضد" [67] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤١ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤١ · ص ٤٠٣