وقال ابن فارس: "العين والراء والفاء أصل صحيح يدل على معان منها: السكون، والطمأنينة إلى الشيء، يقال: هذا أمر معروف، أي أن النفس تألفه وتسكن إليه" [91] .
وجاء في المعجم الوسيط: العرف، المعروف وهو خلاف المنكر. وما تعارف عليه الناس في عاداتهم ومعاملاتهم [92] .
2 - وفي الاصطلاح: المعروف هو كل ما يعرفه الشرع ويأمر به ويمدحه ويثني على أهله، ويدخل في ذلك: جميع الطاعات، وفي مقدمتها توحيد الله عز وجل والإيمان به [93] .
ب - معنى المنكر لغة واصطلاحا:
1 - تدور مادة المنكر في اللغة غالبا على ما جهله الناس واستنكروه وجحدوه [94] .
جاء في القاموس المحيط وغيره: النكر بالضم، وبضمتين المنكر - النكراء، والأمر الشديد، والنكرة خلاف المعرفة، وتناكر تجاهل، والقوم تعادوا، ونكر فلان الأمر وتناكره، نكرا ونكورا جهله، والمنكر ضد المعروف، ويقال: نكر الشيىء وأنكره: لم يقبله ولم يعترف به لسانه [95] .
2 - والمنكر في الاصطلاح: هو كل ما ينكره الشرع وينهى عنه ويذمه ويذم أهله. ويدخل في ذلك جميع المعاصي والبدع، وفي مقدمتها: الشرك بالله عز وجل، وإنكار وحدانيته، أو ربوبيته، أو أسمائه، أو صفاته [96] .
والمنكر هو كل فعل تحكم العقول الصحيحة بقبحه، أو تتوقف في استباحته واستحسانه العقول، فتحكم الشريعة بقبحه [97] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: "وإذا كان جماع الدين وجميع الولايات هو أمر ونهي، فالأمر الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم هو الأمر بالمعروف والنهي الذي بعثه به هو النهي عن المنكر" [98] .
وقال أيضا: "وتحريم الخبائث مما يندرج في معنى النهي عن المنكر، كما أن إحلال الطيبات يندرج في الأمر بالمعروف؛ لأن تحريم الطيبات مما نهى الله عنه" [99] .