تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما يدل على تلازم الزكاة والصلاة أنه لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكفر من كفر من العرب بمنع الزكاة، استشار أبو بكر [80] رضي الله عنه الصحابة رضي الله عنهم، في قتالهم. فقال عمر [81] رضي الله عنه: "كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أنه لا إله إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله؟! " فقال أبو بكر رضي الله عنه: "والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال. والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه". قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر، فعرفت أنه الحق" [82] .

فهذه النصوص وغيرها كثير تدل دلالة قاطعة على أن الزكاة أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام، الذي لا يتم إسلام إلا بأدائها.

فإن أداها عن طواعية واختيار فبها، وإلا وجب على ولي الأمر أخذها منه وإيصالها إلى مستحقيها، وتأديب مانعها بما يراه مناسبا [83] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤١ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤١ · ص ٣٦٥