تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والزكاة - أيضا - الصلاح، ومنه قوله -تعالى-: ﴿فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما﴾ [الكهف: 81] .

وتطلق الزكاة على معان أخرى منها: النفقة، والعفو، والحق. وهذه المعاني تدور حول الزكاة بمعناها العام.

وأما إطلاقها بمعناها الخاص، فهي تأتي بمعنى إعطاء الصدقة. وتطلق على الصدقة نفسها واجبة أو مندوبة [66] .

ب - وفي الشرع:

حق واجب في مال مخصوص في وقت مخصوص لتحقيق رضى الرب تعالى. وتزكية النفس والمال والمجتمع [67] . وهذا التعريف - كما سيأتي - يتضمن أهم أهداف الزكاة.

ج – وإذا نظرنا إلى المعنى اللغوي للزكاة، والمعنى الشرعي لها، وجدنا المناسبة بينهما قوية الصلة موجودة، ذلك أن معاني الزكاة في اللغة وهي: الطهارة، والنماء، والمدح، والصلاح، كلها موجودة في المعنى الشرعي، لأنها تطهر مؤديها من الذنوب، ومن صفة البخل، والمال بإنفاق بعضه وتنميته بالخلف، ويمدح بها الفاعل ويثنى عليه بالجميل. قال -تعالى-: ﴿وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه﴾ [سبأ: 39] ، وقال تعالى: ﴿والذين هم للزكاة فاعلون﴾ [المؤمنون: 4] .

المطلب الثاني: في أهمية الزكاة:

سبق أن بين الصلاة والزكاة تلازما وثيقا، حيث قرنت الزكاة بالصلاة في كثير من النصوص الشرعية، مما يدل على اتفاقهما وشدة اتحادهما في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، حتى أصبحا كالشيىء الواحد الذي لا ينفك بعضه عن بعض، وذلك لاتحاد هذين الركنين العظيمين من أركان الإسلام، في الأهداف والغايات السامية التي جمعت بينهما.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤١ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤١ · ص ٣٥٨