وعن أبي العالية: "كان أمرهم بالمعروف أنهم دعوا إلى الإخلاص لله وحده لا شريك له. ونهيهم عن المنكر أنهم نهوا عن عبادة الأوثان وعبادة الشيطان. ثم قال: فمن دعا إلى الله من الناس كلهم فقد أمر بالمعروف، ومن نهى عن عبادة الأوثان وعبادة الشيطان فقد نهى عن المنكر [68] .
المبحث الخامس:
في دلالات الآية الكريمة، وعلاقة ذلك بما كان عليه حال الجزيرة العربية عند قيام الدولة السعودية الثالثة عام 1319ه، وفيه مطالب:
الأول: الصورة الكريمة التي سيكون عليها ﴿الذين إن مكناهم في الأرض﴾ .
الثاني: أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
الثالث: وظيفة الدولة المسلمة. وأن الحق لا يكفيه كونه حقا فقط.
الرابع: أن تلك الصورة الكريمة لم تدم طويلا، وإن كان التمسك بالأصل موجودا للوعد الإلهي بذلك.
الخامس: علاقة ما تدل عليه الآية الكريمة بما كان عليه الحال عند قيام الدولة السعودية على يد الملك عبد العزيز.
المطلب الأول: في الصورة الكريمة التي سيكون عليها المؤمنون بعد التمكين في الأرض: