تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن زيد بن أسلم [63] : في قوله -تعالى-: ﴿الذين إن مكناهم في الأرض﴾ : قال: "أرض المدينة". ﴿أقاموا الصلاة﴾ : قال: "المكتوبة". ﴿وآتوا الزكاة﴾ : قال: "المفروضة". ﴿وأمروا بالمعروف﴾ : قال: "بلا إله إلا الله". ﴿ونهوا عن المنكر﴾ : قال: "الشرك بالله". ﴿ولله عاقبة الأمور﴾ : قال: "وعند الله ثواب ما صنعوا" [64] .

ويقول ابن جرير [65]- رحمه الله تعالى - في تأويل قوله -تعالى-:

﴿الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور﴾ [الحج: 41] : "يقول تعالى ذكره: أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا - الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة - والذين ههنا رد على الذين يقاتلون.

ويعني قوله: ﴿إن مكناهم في الأرض﴾ : إن وطنا لهم في البلاد فقهروا المشركين وغلبوهم عليها، وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: إن نصرناهم على أعدائهم وقهروا مشركي مكة، أطاعوا الله فأقاموا الصلاة بحدودها.

﴿وآتوا الزكاة﴾ : يقول: وأعطوا زكاة أموالهم من جعلها الله له. ﴿وأمروا بالمعروف﴾ : يقول: ودعوا الناس إلى توحيد الله والعمل بطاعته وما يعرفه أهل الإيمان بالله [66] .

﴿ونهوا عن المنكر﴾ : يقول: ونهوا عن الشرك بالله والعمل بمعاصيه الذي ينكره أهل الحق والإيمان بالله.

﴿ولله عاقبة الأمور﴾ : يقول: ولله آخر أمور الخلق، يعني أن إليه مصيرها في الثواب عليها، والعقاب في الدار الآخرة [67] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤١ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤١ · ص ٣٢٩