تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - ﴿الذين أخرجوا من الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز﴾ [الحج: 40] .

﴿الذين أخرجوا من ديارهم﴾ : وصف للذين أذن لهم بالقتال، فهو بدل منصوب على المدح، أو مرفوع على أنه مبتدأ. والمراد بالديار: مكة المكرمة [32] .

قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: "أخرجوا من مكة إلى المدينة بغير حق، وهم محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه" [33] .

﴿إلأ أن يقولوا ربنا الله﴾ : أي ما كان لهم إلى قومهم إساءة،

ولا كان لهم ذنب إلا أنهم وحدوا الله وعبدوه لا شريك له.

- وهل في هذا عدوان على أحد؟ أو ضرر يعود على أحد؟! ولكن أهل الضلال والبغي ينظرون بعيون مريضة، ويحكمون على الأمور بعقول فاسدة. فيرون النور ظلمة، والخير شرا، والإحسان إساء!! [34] .

فتكون هذه الآية الكريمة مثل قوله تعالى: ﴿هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله﴾ [المائدة: 59] .

وقول النابغة [35] :

بهن فلول من قراع الكتائب [36]

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم

وقوله تعالى: ﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز﴾ [الحج:40] .

معنى: لهدمت: لخربت باستيلاء أهل الشرك على أهل الملل.

والصوامع: صوامع الرهبان. وقيل: صوامع الصابئين.

والبيع: جمع بيعة، وهي كنيسة النصارى.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤١ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤١ · ص ٣٢٥