تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالله - سبحانه وتعالى- لما ذكر جملة مما يفعل في الحج، وما فيه من منافع دنيوية وأخروية - وكان المشركون قد صدوا الرسول صلى الله عليه وسلم عام الحديبية ومنعوه من دخول الحرم، وآذوا من كان بمكة من المؤمنين - أنزل الله تعالى هذه الآيات مبشرة للمؤمنين بدفعه عنهم، ومشيرة إلى نصرهم وإذنه لهم في القتال [12] . ومعلنة ما به يزول الصد والمنع، وما به يصير المسلمون أعزة أحرارا أقوياء [13] . ووعد الله في هذه الآيات بالتمكين لهم في الأرض، وردهم إلى ديارهم، وفتح مكة لهم [14] . وأن عاقبة الأمور راجعة إلى الله تعالى. والعاقبة للتقوى.

ولم يذكر - سبحانه وتعالى- ما يدفعه عنهم ليكون أفخم وأعظم وأعم [15] . ﴿إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور. أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير. الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز. الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور﴾ [سورة الحج - الآيات: 38-41] .

المبحث الثالث: في سبب نزول الآيات الكريمة:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤١ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤١ · ص ٣٢١