والسبب في هذا التحديد أمور منها:
1 - أن دعائم التمكين للمملكة العربية السعودية المذكورة في عنوان البحث أشد وضوحا، وأكثر جلاء في هذا الدور.
2 - أن المناسبة التي كتب الموضوع من أجلها حددت الاحتفاء بمرور مائة عام على تأسيس المملكة، فكان من المناسب أن لا يخرج الموضوع عن ذلك التحديد.
3 - أن قصر الموضوع على هذه المدة المتميزة يعطيه مجالا للاستيفاء بخلاف ما لو كان مشتملا على أدوار المملكة العربية السعودية الثلاثة.
التمهيد:
ويتناول شرح ألفاظ عنوان الموضوع. وهي:
أ – الدعائم.
ب - التمكين.
ج – المملكة العربية السعودية.
أ - الدعائم:
جمع لدعامة، وفعله (دعم) كمنع، قال في مقاييس اللغة [3] : "الدال والعين والميم أصل واحد.
وهو شيء يكون قياما لشيء آخر ومساكا؛ تقول: دعمت الشيء أدعمه دعما، وهو مدعوم. والدعامتان: خشبتا البكرة، ودعامة القوم سيدهم. ويقال: لا دعم لفلان أي: لا قوة له".
- وفي اللسان: "دعم الشيء يدعمه دعما مال فأقامه" [4] .
- وفي المعجم الوسيط [5] : "دعمه دعما: أسنده بشيء يمنعه من السقوط. ويقال: دعم فلانا أعانه وقواه.
ودعمه: قواه وثبته. ويقال: هو دعامة الضعيف أي معينه.
ويقال: هذا من دعائم الأمور، أي: مما تتماسك به الأمور".
- ومن هذه المعاني السابقة لمادة (دعم) يتضح معنى الدعائم، وأنها تدور على معنى التثبيت، والتقوية، والمنع من السقوط، والقوة، والإسناد، والإعانة، والدعم. ولا نقصد بدعائم التمكين إلا هذه الأمور التي ثبتت وقوت ودعمت وأسندت ومنعت من السقوط، وأعانت على استمرار الولاية الراشدة التي قامت على تلك الدعائم. وبذلك يلتقي المعنى اللغوي مع المعنى الاصطلاحي، وهذا ما قصدناه من البحث اللغوي.