وقد بدأ هذا الاهتمام بعد ضم الحجاز عام 1344ه لاشتماله على شيء من التنظيم الإداري والأمني، فأمر الملك عبد العزيز في ذلك العام بإنشاء مديرية للشرطة في مكة المكرمة، بالإضافة إلى إنشاء عدد آخر من مديريات الشرطة في مدن المملكة الرئيسة الأخرى، كالمدينة المنورة، والرياض، والطائف.
وفي عام 1349 ه صدر أمر ملكي بتوحيد إدارات الشرطة في المملكة تحت رئاسة واحدة يكون مقرها مكة المكرمة، فأنشئت المديرية العامة للشرطة، ومقرها مكة المكرمة.
وفي عام 1359 ه حولت مديرية الشرطة إلى مديرية عامة للأمن حيث أوجدت فيها بعض الأقسام الجديدة كمدرسة الشرطة، والمطافئ، واستقدم لها عدد من الخبراء من الدول العربية، كما أرسل عدد من الشباب السعودي للخارج، للتخصص في شؤون الشرطة، وعلوم الأمن.
وفي عام 1369 ه صدر نظام جديد للأمن العام تضمن واجباته وتشكيلاته الجديدة، ومنها إنشاء إدارة خاصة للسجون باسم (إدارة مصلحة السجون) ، وكذلك ضم (إدارة المطافئ) التي أنشئت عام1366ه إلى مديرية الأمن العام، فأصبحت من أقسامها الجديدة. كما شمل ذلك النظام إنشاء (قسم للمرور) ، كذلك أنشئت مصلحة (خفر السواحل) عام 1344 ه لمراقبة سواحل المملكة الطويلة على البحر الأحمر، والخليج العربي، والتي تمتد لأكثر من ألف ميل.
وأخيرا أنشئت وزارة الدفاع عام 1365 ه[38] ، التي تولت مهام أمنية عديدة. وبلا شك فإن إنشاء وقيام تلك الأجهزة الأمنية المتعددة في المملكة العربية قد ساهم في دعم الأمن وتوطيده في ربوعها، وبسطه بين أفرادها ومجتمعها.
الفصل الثالث
آثار جهود الملك عبد العزيز الأمنية
في حفظ مقومات المجتمع السعودي وتنميته وازدهاره
وفيه مبحثان:
المبحث الأول: آثاره في حفظ مقومات المجتمع.
المبحث الثاني: آثاره في تنمية وازدهار المجتمع.