تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الأول: آثاره في حفظ مقومات المجتمع

لقد كان لجهود الملك عبد العزيز الأمنية آثارها العظيمة والواضحة في حفظ مقومات المجتمع السعودي، والمحافظة عليه، ويمكن لنا أن نوضح ذلك في النقاط الرئيسة الهامة التالية:

أولا: حفظ الدين:

كان مجتمع شبه الجزيرة العربية قبل توحيد الملك عبد العزيز له، ولعوامل عديدة يغط في سبات عميق من الجهل، والخرافة، وعدم فهم الدين الفهم الصحيح، والقيام بما يقتضيه من التوحيد الخالص والعبادة الحقة، والمعاملات الصحيحة [39] ، ولكن وبعد أن من الله تعالى بفضله على هذه الجزيرة بعبد العزيز آل سعود، الذي قام بتوحيدها ونشر الأمن والأمان بين أهلها وفي ربوعها، أثمر ذلك عن حفظ ورعاية أهم مقوم للمجتمع، ألا وهو الدين.

ولقد بذل الملك عبد العزيز - يرحمه الله - الجهد الوافر في سبيل الدعوة إلى الدين الصحيح، وكفالة الظروف المعينة على تحقيق ذلك، مع ما لاقاه من عنت ومشقة كبيرين.

يقول رحمه الله واصفا ذلك: " لقد أوذينا في سبيل الدعوة إلى الله وقوتلنا قتالا شديدا، ولكنا صبرنا وصمدنا " [40] .

ولم يكن الملك عبد العزيز - يرحمه الله - من الذين يتهاونون في الدين أو يساومون عليه، بل كان حارسا أمينا وخادما وفيا له، وكان يرى أن مهمته الكبرى تكمن في حفظ الدين نقيا صحيحا.

يقول رحمه الله في ذلك: " عندي أمران لا أتهاون في شيء منهما، ولا أتوانى في القضاء على من يحاول النيل منهما، ولو بشعرة:

الأول: كلمة التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله) اللهم صل وسلم وبارك عليه، إني والله، وبالله، وتالله، أقدم دمي، ودم أولادي، وكل آل سعود فداء لهذه الكلمة، ولا أضن بها.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٩ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٩ · ص ٤٥٠