وقوله سبحانه ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم * دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين﴾ [17] .
سادسا: أن التعريف يتناول ويشمل عدة أنواع للأمن كالأمن العقدي، والدعوي، والفكري، والعقلي، والعلمي، والاقتصادي، والبيئي، والزراعي، والعسكري، والسياسي، وغيرها [18] .
المبحث الثاني: مشروعية الأمن، وأهميته في الإسلام
دين الإسلام هو دين الفطرة السوية، والمتأمل في الشريعة الإسلامية وما دعت إليه، يجد أنها تلبي احتياجات الفطرة البشرية وتنميها، وترعاها وتوجهها لكل ما فيه خيرها وسعادتها.
قال تعالى: ﴿فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم﴾ [19] .
ولا شك أن من دواعي الفطرة الإنسانية ومتطلباتها الاجتماع، وتقارب الناس بعضهم مع بعض في مجتمعات وتكوينات بشرية عديدة.
ولا ريب أن هذه المجتمعات وتلك التكوينات لا يمكن لها أن تنتظم وتستقر دون أمن يخيم عليها، ودون أمان يظللها ويلقي بجناحه عليها.
ومن هنا جاءت النصوص وتضافرت في التأكيد على مشروعية الأمن وأهميته في الإسلام.
ومن الملاحظ أن تلك النصوص الكريمة قد أوضحت مفاهيم أوسع للأمن، وأكدت أهدافا حقيقية كبرى له، سواء في هذه الحياة الدنيا أو في الحياة الآخرة.
فمن نصوص القرآن الكريم:
يقول الله تعالى: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا﴾ [20] .