وقال تعالى: ﴿أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم﴾ [21] .
وقال تعالى: ﴿وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر﴾ [22] .
وقال تعالى موضحا أن الأمن الحقيقي للذين آمنوا به واعتقدوا بوحدانيته وقيوميته على خلقه، ولم يشركوا به شيئا، وكان ذلك على لسان إبراهيم عليه السلام حينما حاجه قومه. يقول تعالى موضحا ذلك: ﴿وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون * وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون * الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾ [23] .
كما يؤكد المولى جل وعلا هذه الحقيقة وهذا الوعد الإلهي الكريم للذين آمنوا به ووحدوه ولم يشركوا به، أن يمكن لهم في الأرض، وأن يبسط لهم الأمن ويذهب عنهم الخوف والروع.
يقول تعالى في ذلك: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون﴾ [24] .