للأمن تعاريف عدة في اصطلاح العلماء والكتاب، وذلك لتنوع النظرة واختلاف التصور، وتباين المشارب، وإن اتفقت على بعض وظائفه وأهدافه.
وقبل أن نعطي تعريفا للأمن يجدر بنا أن نسوق طائفة متنوعة من التعاريف الدالة عليه.
فقد عرفته موسوعة السياسة بأنه: "تأمين سلامة الدولة ضد أخطار خارجية وداخلية قد تؤدي بها إلى الوقوع تحت سيطرة أجنبية نتيجة ضغوط خارجية أو انهيار داخلي" [10] .
وعرفه اللواء عدلي حسن سعيد بأنه: "تأمين الدولة من الداخل ودفع التهديد الخارجي عنها بما يكفل لشعبها حياة مستقرة توفر له استغلال أقصى طاقاته للنهوض والتقدم والازدهار" [11] .
ويعرفه الدكتور علي الدين هلال بأنه: "تأمين كيان الدولة والمجتمع ضد الأخطار التي تتهددهما داخليا وخارجيا، وتأمين مصالحهما وتهيئة الظروف المناسبة اقتصاديا واجتماعيا لتحقيق الأهداف والغايات التي تعبر عن الرضاء العام في المجتمع" [12] .
وقيل أيضا بأن الأمن هو: "الجهد اليومي المنظم الذي يصدر عن الدولة لتنمية ودعم أنشطتها الرئيسية، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ودفع أي تهديد أو تعويق أو إضرار بتلك الأنشطة" [13] .
كما يذكر الدكتور ممدوح شوقي أنه: "قد جرى العمل على أن المقصود بالأمن في مفهومه الواسع هو تحقيق الأمن على المستويين الداخلي والخارجي [14] .
وأخيرا يذكر الدكتور عبد الله القباع أن الأمن لأي دولة يتكون من ثلاث مستويات: داخلية، وإقليمية، وخارجية" [15] .
ومن خلال التعاريف السابقة نلاحظ أنها تركز على - أمن الدولة - أو ما يعرف بالأمن الوطني National Security وتناست المفهوم الشامل للأمن في الإسلام والذي يتناول أمن الفرد دنيويا وأخرويا، وأمن الدولة داخليا وخارجيا، بل ويتعدى ذلك إلى أمن العالم والكون بعضه إلى بعض.