المبحث الثالث: دواعي الأمن وضرورته في المملكة العربية السعودية.
المبحث الأول: تعريف الأمن لغة واصطلاحا
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريف الأمن لغة:
للأمن تعاريف عدة في لغة العرب، فمن ذلك:
قول ابن فارس: "الهمزة والميم والنون أصلان متقاربان: أحدهما الأمانة التي هي ضد الخيانة، ومعناها سكون القلب، والآخر التصديق..
قال الخليل: الأمنة من الأمن. والأمان: إعطاء الأمنة، والأمانة ضد الخيانة.
يقال: أمنت الرجل أمنا وأمنة وأمانا، وآمنني يؤمنني إيمانا.
والعرب تقول: رجل أمان، إذا كان أمينا. قال الأعشى:
ولقد شهدت التاجر الأمان مورودا شرابه" [5] .
وقال الجوهري: "الأمان والأمانة بمعنى. وقد أمنت فأنا آمن، وآمنت غيري من الأمن والأمان.
وأصل آمن: أأمن بهمزتين، لينت الثانية. والأمن: ضد الخوف" [6] .
وقال الفيروزآبادي: "الأمن والآمن: كصاحب، ضد الخوف، أمن كفرح أمنا وأمانا بفتحهما وأمنا وأمنة محركتين، وإمنا بالكسر، فهو أمن وأمين كفرح وأمير، ورجل أمنة كهمزة ويحرك يأمنه كل أحد في كل شيء" [7] .
وقال الزمخشري: "فلان أمنة أي يأمن كل أحد ويثق به، ويأمنه الناس ولا يخافون غائلته" [8] .
ومما ذكره ابن منظور: "الأمان والأمانة بمعنى، وقد أمنت فأنا أمن، وآمنت غيري من الأمن والأمان. والأمن ضد الخوف، والأمانة ضد
الخيانة..
والمأمن: موضع الأمن، والآمن: المستجير ليأمن على نفسه" [9] .
ومن خلال ما تقدم من كلام وأقوال أهل اللغة وأرباب البيان يتضح أن للأمن في لغة العرب إطلاقات عدة، فهو يعني:
"الطمأنينة وعدم الخوف، والثقة وعدم الخيانة".
المطلب الثاني: تعريف الأمن اصطلاحا: