3 - كميت، لون ليس بأشقر ولا أدهم، بين السواد والحمرة، قال سيبويه: "سألت الخليل عن كميت، فقال: هو بمنزلة جميل؛ وإنما هي حمرة مخالطها سواد، ولم يخلص؛ فإنما حقروها لأنها بين السواد والحمرة، ولم يخلص أن يقال له أسود ولا أحمر، وهو منهما قريب، وإنما هو كقولك: دوين ذلك " [115] .
4 - الثريا، كواكب في السماء، سميت بذلك لكثرة كواكبها مع صغر مرآتها، فكأنها كثيرة العدد بالإضافة إلى ضيق المحل، لازمت التصغير [116] بعد إماتة مكبرها، وهو ((ثروى)) [117] .
5 - القصيرى، وهي أسفل الأضلاع، وقيل: هي الضلع التي تلي الشاكلة، وهي الواهنة، وقيل: هي آخر الضلوع [118] . استغنى بمصغرها عن مكبرها الممات.
6 - ويكثر ذلك في الأعلام، مثل حنين، موضع بين الطائف ومكة، وأم حبين؛ دويبة على خلقة الحرباء، وهذيل، وقريظة، وقصي، وطهية، وبثينة [119] .
وتكاد تنحصر نظرة علماء العربية إلى مكبر هذه الكلمات في أحد أمرين:
الأول: أن المكبر لم يستعمل أصلا، ولم ينطق به، وإنما نطق بالمصغر ابتداء، فجرى في الكلام دون غيره ((كأنهم في أصل الوضع فهموا تصغيره، فوضعوا اسمه على التصغير)) [120] وقد نطقوا بهذه الكلمات مصغرة؛ لأنها عندهم مستصغرة [121] ، والصغر من لوازمها، فوضعوا الألفاظ على التصغير)) [122] .
قال الرضي: "وقولهم في جميل وكعيت: جملان وكعتان؛ كصردان ونغران تكسير لمكبريهما المقدرين، وهما الجمل والكعت، وإنما قدرا على هذا الوزن؛ لأنه أقرب وزن مكبر من صيغة المصغر، فلما لم يسمع مكبراهما قدرا على أقرب الأوزان من وزن المصغر" [123] .
الثاني أن المكبر كان مستعملا ثم أميت وترك [124] ، واستغنى عنه بالمصغر، وتنوسي التصغير فأصبح كالمكبر.