قال سيبويه: "هذا باب ما جرى في الكلام مصغرا وترك تكبيره؛ لأنه عندهم مستصغر، فاستغنى بتصغيره عن تكبيره " [125] ولا يكادون يلفظون به [126] .
ومما يقوي هذا الرأي أن المصغر فرع كالجمع والمثنى، والمكبر أصل كالمفرد، والفرع تال والأصل سابق في الوضع، فدل هذا على سبق المكبر في الاستعمال.
ويقويه - أيضا - أن للمصغر قياسا يتبع في التصغير، وهو أن يكون على وزن واحد من الأوزان الثلاثة المعروفة، وهي: فعيل للثلاثي وفعيعل للرباعي، وفعيعيل للخماسي الذي رابعه حرف لين، أو ما حذف منه وعوض عن محذوفه، ويتعذر اختيار أحد الأوزان الثلاثة في التصغير قبل معرفة المكبر وعدد حروفه، فدل قولهم: جميل وكعيت - مثلا - على معرفتهم بأن المكبر ثلاثي وهو: جمل وكعت، وليس رباعيا أو خماسيا.
---------------------------------------------------------------------- ----------
[1] ينظر: اللغة العربية كائن حي 92.
[2] المولد في العربية 151.
[3] ينظر معاني هذه الأسماء في باب الممات من الأسماء.
[4] ينظر معاني هذه الأفعال في باب الممات من الأفعال.
[5] تاريخ آداب العرب 1/168.
[6] ينظر: دراسات في فقة اللغة 1/25.
[7] طبقات فحول الشعراء 1/25.
[8] اللسان (جدف) 9/24.
[9] الصاحبي 58.
[10] 1/166 - 170.
[11] ص 99 - 101.
[12] ص 141 - 151.
[13] السنة الخامسة، العدد 1 جمادي الثانية 1401ه ص 56 - 58.
[14] ص 209 - 214.
[15] مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق المجلد 8، ج 5 ص 257.
[16] المجلد الثاني عشر (سنة 1932) الجزء 5، 6 ص 355 -361.
[17] العين 2/215.
[18] المزهر 1/219.
[19] ينظر: المولد في العربية 148.
[20] المزهر 1/214.
[21] الجمهرة 1/148.