13- المحاسن، وهي المواضع الحسنة من البدن، قال ابن سيده: "قال بعضهم: واحدها محسن، وليس هذا بالقوي ولا بذلك المعروف، إنما المحاسن عند النحويين، وجمهور اللغويين جمع لا واحد له، ولذلك قال سيبويه: إذا نسبت إلي محاسن قلت: محاسني، فلو كان له واحد لرده إليه في النسب، وإنما يقال: إن واحده: حسن على المسامحة " [106] .
14- ملامح الإنسان: ما بدا من محاسن وجهه ومساويه مفرده: ((ملمحة)) استغنوا عنه بلمحة، فأميت [107] .
ب – المثنى:
من المثنيات في العربية ما أميت واحده، وترك في الاستعمال، وهي قليلة منها [108] :
1- اثنان، لا واحد له من لفظه، وقد أميت مفرده فيما نقدر.
2- المذروان، طرفا الأليتين، ليس لهما واحد، وقيل واحده مذري، وفي اللسان: ((قيل: المذروان: أطراف الأليتين، ليس لهما واحد، وهو أجود القولين؛ لأنه لو قال مذرى لقيل في التثنية مذريان بالياء للمجاورة)) [109] .
ذكره أبو الطيب اللغوي فيما ليس له مفرد من لفظه [110] .
3- هجاجان؛ يقال هم هجاجيه، أي عن يمينه وشماله، ذكر أبو الطيب أنه لا واحد له من لفظه [111] .
4- دواليك، ومعناه مداولة بعد مداولة، قال الزجاجي: ((ولا يفرد له واحد)) [112] .
الفصل الخامس
أسماء مصغرة أميت مكبرها
من الأسماء ما جرى في العربية مصغرا وأميت مكبره، مثل: كعيت وكميت، وقد تناوله علماء اللغة في كلامهم في التصغير [113] على وجه من الإيجاز، ومثلوا له بألفاظ قليلة من أبرزها:
1 - كعيت؛ وهو البلبل، وحكى عن المبرد أنه قال: يشبه البلبل ويقاربه، وقد يصغر الشيء لمقاربة الشيء كقولهم دوين ذلك وفويقه، ويقولون في جمعه: كعتان؛ لأن تقدير مكبره الممات أن يكون على كعت [114] .
2 - جميل، وهو البلبل - أيضا - لا يستعمل إلا مصغرا بعد إماتة مكبره.