تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

13- الجدف، وهو ما لايغطى من الشراب، ورد في حديث عمر، قال أبو عمرو بن العلاء: "الجدف لم أسمعه إلا في هذا الحديث، وما جاء إلا وله أصل، ولكن ذهب من كان يعرفه ويتكلم به كما قد ذهب من كلامهم شيء كثير " [90] .

14- الأرداف، وهم الوزراء في الجاهلية، قال الأزهري: "أرداف الملوك في الجاهلية الذين يخلفونهم في القيام بأمر المملكة، بمنزلة الوزراء في الإسلام " [91] .

وقال الجوهري: "الردافة: الاسم من إرداف الملوك في الجاهلية. والردافة: أن يجلس الملك ويجلس الردف عن يمينه، فإذا شرب الملك شرب الردف قبل الناس، وإذا غزا الملك قعد الردف في موضعه، وكان خليفته على الناس حتى ينصرف، وإذا عادت كتيبة الملك أخذ الردف المرباع.

وكانت الردافة في الجاهلية لبني يربوع، لأنه لم يكن في العرب أحد أكثر غارة على ملوك الحيرة من بني يربوع، فصالحوهم على أن جعلوا لهم الردافة، ويكفوا عن أهل العراق الغارة " [92] .

فهذه كلمات متفرقة أميتت في الجاهلية، وهجرت، وربما أحيي بعضها فاستعمل مرة أخرى في معناه القديم أو بمعنى آخر، وإحياء الممات وارد في اللغة على النحو الذي سيأتي تفصيله في الباب الرابع - إن شاء الله تعالى.

15- عبسور، وهي السريعة من النوق، وهذه الكلمة مما انفرد به المتقدمون وتركه المتأخرون؛ لاستعمالهم مرادفه. قال ابن فارس: ".. وقد كان لذلك كله ناس يعرفونه. وكذلك يعلمون معنى ما نستغربه اليوم نحن من قولنا: عبسور، في الناقة، وعيسجور، وامرأة ضناك وفرس أشق أمق خبق ذهب هذا كله بذهاب أهله" [93] .

16- عيسجور، وهي الناقة الصلبة، وقيل السريعة القوية، ذكر ابن فارس أنه مما ذهب بذهاب أهله - كما تقدم في النص السابق في الفقرة (15) .

17- ضناك، في قولهم: امرأة ضناك، وهي ثقيلة العجز الضخمة، ذكر ابن فارس أنه مما ذهب بذهاب أهله - كما تقدم في الفقرة رقم (15) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٩ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٩ · ص ٢٣٦