ومن هذا سمي من لم يحج: صرورة أو صروريا، فترك تسميتة بذلك، وأميت لفظه [81] .
9- النوافج؛ وهي الإبل التي تساق في الصداق، فتكثر بها إبل الرجل وتعظم، وكانت العرب تقول في الجاهلية للرجل إذا ولدت له بنت: هنيئا لك النافجة، أي المعظمة لمالك، وذلك أنه يزوجها فيأخذ مهرها من الإبل، فيضمها إلى إبله فينفجها، أي يرفعها ويكثرها [82] .
قال شاعرهم وقد كره ذلك:
ليس تلادي من وراثة والدي
ولا شان مالي مستفاد النوافج [83]
10- غلامة، وهي مؤنث الغلام، كان يقال للجارية؛ قال أبو عبيدة معمر ابن المثنى عن أبي عبد الرحمن يونس بن حبيب النحوي حين أنشده شعر الأسدي:
ومركضة صريحى أبوها
تهان لها الغلامة والغلام
قال: فقلت له: فتقول للجارية: غلامة؟ قال: لا، هذا من الكلام المتروك [84] .
11- الرتيمة، وهي شيء كان يفعله الجاهليون، كان الرجل إذا أراد سفرا عمد إلى شجرتين متقاربتين فعقد غصنين منهما فإذا رجع من سفره نظر إليهما، فإن كان الغصنان بحالهما علم أنه لم يخن في أهله، وإن كانا منحلين ظن بأهله ظن سوء [85] .
12- عدولاة، وهو اسم موضع في البحرين، قال الخليل: "والعدولية: ضرب من السفن، نسب إلى موضع يقال له: عدولاة، أميت اسمه " [86] أي أميت لفظ ((عدولاة)) .
والذي في كتب البلدان أن اسم القرية ((عدولى)) [87] قال البكري: "عدولى: قرية بالبحرين، والعدولي من السفن منسوب إليها، قال طرفة:
عدولية أو من سفين ابن يامن
يجوز بها الملاح طورا ويهتدي [88]
وذكره سيبويه فيما جاء من الأسماء على مثال فعولى، وزعم الخليل أنه موضع كانت تنسب إليه السفن، فأميت اسمه " [89] .