18- خبق، في قولهم: فرس: أشق أمق خبق، وناقة كذلك، وهي السريعة، وقيل: خبق إتباع، وذكر ابن فارس أنه مما ذهب بذهاب أهله - كما تقدم.
الفصل الرابع
أسماء أميت مفردها
وهو نوعان: الجمع، والمثنى، وهما على النحو التالي:
أ – الجمع:
المفرد من الأسماء هو الأصل للجمع، فلكل جمع مفرد مسموع أو مقدر، قياسا على الكثير الغالب من كلام العرب، وثمة جموع قليلة لم يوجد من مادتها مفرد البتة [94] ؛ روى اللحياني عن الأصمعي: "أن المطايب والأطايب والمحاسن والمساوئ والمغازي والمقاليد لا يعرف لها واحد " [95] وكذلك نسوة وعبابيد وعباديد ومذاكير.
وأغلب الظن أن مفرداتها أميتت فانقرضت [96] ، وظلت تلك الجموع دليلا على مفرداتها، ولا خلاف بين العلماء أن المفرد من تلك الجموع مقدر، وأنه يكون عند التقدير على حسب القياس [97] ، ولكنه مهجور في الاستعمال لإماتته، اكتفاء - فيما نقدر - بلفظ الجمع، وهو يسمى عند بعض العلماء ((المفرد التقديري)) أو ((الخيالي)) أو ((غير الحقيقي)) [98] ولو سمي المفرد الميت أو الممات أو المتروك لكان صحيحا.
أما المفردات التي لم يسمع لها جموع، نحو المرء والمرأة، والدبور؛ وهي ريح الصبا؛ فإنه لا يصح أن يقال: إن تلك الجموع مماتة؛ لأن الجمع فرع والمفرد أصل، ووجود الأصل - وهو المفرد - لا يقتضي وجود الفرع وهو الجمع، ويصح معكوس ذلك لفظا ومعنى؛ أي أن وجود الفرع في الاستعمال يقتضي وجود الأصل في الاستعمال ولو مرة واحدة قبل الإماتة.
ومن الجموع التي أميتت مفرداتها وزالت من الاستعمال [99] :
1- الخلابيس، وهي الأمور التي لا نظام لها، لم يعرف البصريون لها واحدا، وقال البغداديون: خلبيس - كما يقول ابن دريد [100] .
2- سمادير العين، وهو ما يراه المغمى عليه من حلم، والمفرد ممات.