تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول المؤرخ اليهودي شاهين مكاريوس: "إلى هنا ينتهي تاريخ الإسرائيليين كأمة، فإنهم بعد خراب أورشليم تفرقوا في جميع بلاد الله، وتاريخهم فيما بقي من العصور ملحق بتاريخ الممالك التي توطنوها أو نزلوا فيها، وقد قاسوا في غربتهم هذه صنوف العذاب والبلاء، فإن الرومانيين حظروا عليهم دخول أورشليم" [93] اه.

ومع تشتتهم فإن العذاب كان يحل بهم أينما حلوا، وتعرضوا لنقمة أهل البلاد التي يسكنون فيها بسبب كفرهم وفسقهم وفسادهم وإفسادهم في الأرض وإشاعتهم للفتن والرذائل وأكل أموال الناس بالباطل قال الله تعالى عنهم: ﴿وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين﴾ [94] .

فكان عقاب الله عز وجل عليهم بأن سلط عليهم من يسومهم سوء العذاب إلى يوم القيامة قال تعالى: ﴿وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم﴾ [95] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٩ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٩ · ص ١٤٧