- فأرسل الله تبارك وتعالى موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام ابني عمرام بن قهات بن لاوي بن يعقوب [46] عليه الصلاة والسلام إلى فرعون وقومه مؤيدين بالمعجزات لدعوتهم إلى الإيمان بالله وحده ورفع العذاب عن بني إسرائيل، فكذب فرعون وقومه وعصوا وكفروا بالله وآياته، فأمر الله رسوله موسى أن يخرج ببني إسرائيل من مصر، فأتبعهم فرعون بجنوده، فأغرقهم الله في اليم، ونجا موسى وقومه إلى أرض سيناء.
- وكان قوم موسى عليه الصلاة والسلام من بني إسرائيل - الذين خرج بهم من مصر - قد عاشوا في العبودية والذل والوثنية سنوات مديدة، ففسدت عقائدهم وخبثت نفوسهم وضعفت همتهم وظهر عنادهم وكسلهم وتواكلهم وتخاذلهم وعصيانهم لأمر الله ورسوله، ونريد أن نقف هنا بعض الوقفات لنبين بعض أخلاق سلف اليهود وآبائهم ممن كانوا مع موسى عليه الصلاة والسلام في الأمور الآتية:
- أنهم شكوا في موت فرعون بعد أن أغرقه الله في البحر، فأمر الله تعالى البحر أن يلقيه بجسده سويا بلا روح [47] . قال تعالى: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون﴾ [48] .
- ولما جاوزوا البحر ونجوا قال تعالى: ﴿وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون﴾ [49] .