وأعمال البدن، وتشتمل عل ثمان وثلاثين خصلة، منها ما يختص بالأعيان، وهي خمس عشرة خصلة: التطهير حسا وحكما، ويدخل فيه: اجتناب النجاسات. وستر العورة، والصلاة فرضا ونفلا، والزكاة كذلك، وفك الرقاب، والجود، ويدخل فيه: إطعام الطعام، وإكرام الضيف. والصيام فرضا ونفلا، والحج، والعمرة كذلك، والطواف، والاعتكاف، والتماس ليلة القدر، والفرار بالدين، ويدخل فيه: الهجرة من دار الشرك. والوفاء بالنذر، والتحري في الأيمان، وأداء الكفارات. ومنها ما يتعلق بالاتباع، وهي ست خصال: التعفف بالنكاح، والقيام بحقوق العيال، وبر الوالدين، وفيه اجتناب العقوق. وتربية الأولاد، وصلة الرحم، وطاعة السادة أو الرفق بالعبيد. ومنها ما يتعلق بالعامة، وهي سبع عشرة خصلة: القيام بالإمرة مع العدل، ومتابعة الجماعة، وطاعة أولي الأمر، والإصلاح بين الناس، ويدخل فيه: قتال الخوارج والبغاة. والمعاونة على البر، ويدخل فيه: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وإقامة الحدود، والجهاد، ومنه المرابطة، وأداء الأمانة، ومنه أداء الخمس، والقرض مع وفائه، وإكرام الجار، وحسن المعاملة، وفيه جمع المال من حله. وإنفاق المال في حقه، ومنه ترك التبذير والإسراف. ورد السلام، وتشميت العاطس، وكف الأذى عن الناس، واجتناب اللهو، وإماطة الأذى عن الطريق، فهذه تسع وستون خصلة، ويمكن عدها تسعا وسبعين خصلة باعتبار أفراد ما ضم بعضه إلى بعض مما ذكر، والله أعلم" [74] .
لكن ينبغي أن يعلم أن حصر هذه الشعب وعدها ليس شرطا في الإيمان، بل يكفي المسلم من ذلك أن يقرأ كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويقوم بما فيهما من أوامر، وينتهي عما فيهما من نواهي، ويصدق بما فيهما من أخبار، فمن قام بذلك فقد قام بشعب الإيمان، ونصيب العبد من هذه الشعب هو بحسب نصيبه من القرآن والسنة علما وعملا وتطبيقا.